السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

140

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

في الوقت دون القضاء في خارج الوقت فيكون صحيحا بحسب أثر وفاسدا بحسب آخر وهكذا المأمور به الاضطراري المعبر عنه بالواقعي الثانوي أو المأمور به الظاهري فيكون موافقا للأمر الاضطراري أو للأمر الظاهري ومخالفا للأمر الواقعي الأولى فيكون صحيحا بحسب أمر وفاسدا بحسب آخر وحيث إن إجزاءهما عن الواقعي الأولى محل الكلام فيكون الإتيان بهما صحيحا مسقطا للقضاء والإعادة بنظر وفاسدا غير مسقط للقضاء والإعادة بنظر آخر ( وقد أشار المصنف ) إلى هذا الأمر الثاني بقوله فربما يكون شيء واحد صحيحا بحسب أثر أو نظر وفاسدا بحسب آخر ( قال ) ومن هنا صح أن يقال إن الصحة في العبادة والمعاملة لا تختلف بل فيهما بمعنى واحد وهو التمامية وانما الاختلاف فيما هو المرغوب منهما من الآثار . . . إلخ . ( الثالث ) أن الصحة والفساد وصفان إضافيان يختلفان بحسب الآثار والأنظار كما عرفت آنفا ( وقد أشار ) إلى هذا الأمر الثالث بقوله السادس أن الصحة والفساد . . . إلخ . ( أقول ) ان تعبير المصنف عن الصحة والفساد بأنهما وصفان إضافيان لا يخلو عن مناقشة فان الصحة والفساد وان كانا قد يختلفان بحسب الآثار والأنظار فيكون عمل واحد صحيحا بالنسبة إلى أثر دون أثر أو بالنسبة إلى نظر دون نظر ولكن ليس دائما كذلك لجواز أن يكون عمل واحد صحيحا بحسب تمام الآثار والأنظار كما جاز أن يكون عمل واحد فاسدا بحسب تمام الآثار والأنظار وليست الصحة والفساد من قبيل الإطلاق والاشتراط المتقدمين في مقدمة الواجب من حيث كونهما وصفين إضافيين دائما لا واقع معين لهما في عالم الثبوت نظرا إلى أنه ما من مطلق الا وهو مشروط ببعض الأمور ولا أقل من الشرائط العامة وما من مشروط الا وهو مطلق